ميرزا حسين النوري الطبرسي

126

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

وعن أسامة بن شريك قال : قال رسول اللّه « ص » : أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه . أخرجه النسائي . وعن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه « ص » : إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الاخر منهما . وعن عرفجة بن شريح قال : سمعت رسول اللّه « ص » يقول : من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه . أخرجه مسلم . وعن عمرو بن العاص أن النبي « ص » قال : من تابع اماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع ، فان جاء آخر ينازعه فاضربوا رقبة الاخر . قلت : سمعت هذا من رسول اللّه ؟ قال : سمعته أذناي ووعاه قلبي . وقد مرقولهم انه اجتمع الناس على يزيد فهو امام حق ، لأنه أحد طرق ثبوتها بل أجلها ، وقد نص عليه أبوه وجعله وليعهده وخليفته من بعده وهذا طريق آخر كما نص عليه ( شارح المقاصد ) بقوله وتنعقد الإمامة بطرق : أحدها : بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين تيسر حضورهم من غير اشتراط عدد ولا اتفاق من في سائر البلاد ، بل ولو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته . والثاني : استخلاف الامام وعهده وجعله الامر شورى بمنزلة الاستخلاف إلى أن قال : والثالث : القهر والاستيلاء ، فإذا مات الامام وتصدى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة واستخلاف وقهر الناس بشوكته انعقدت الخلافة له وكذا ان كان فاسقا أو جاهلا على الأظهر - انتهى . وقد حصلت ليزيد هذه الطرق ، فلا مجال لانكار حقية إمامته وخلافته .